ندوة فكرية ضمن فعاليات الدورة الثالتة من المهرجان الصيفي لتغازوت

0

عرفت أشغال فعاليات الدورة الثالتة من المهرجان الصيفي لتغازوت المنظم على مدار اسبوع (من 13الى 18 غشت الجاري) بجماعة تغازوت  تنظيم ندوة فكرية تحت عنوان “الأمازيغية اليوم: بين المحافظة و الإندثار” .

الندوة من تأطير الدكتور الحسين بويعقوبي (أنير) أحد الوجوه البارزة في الحركة الثقافية الأمازيغية، و يعرفه جيدا أبناء منطقة تغازوت كواحد من محبي هذه القرية، و لم يبخل يوما في المساهمة في العديد من المحطات الثقافية و الأنشطة الإشعاعية التي تنظمها الجمعيات المهتمة بالثقافة الأمازيغية بتغازوت على مدى ربع قرن، حيث تم خلال الندوة  توقيع كتابه “المسألة الأمازيغية في المغرب و الجزائر، الجذور و الرهانات خلال قرنين و نيف” و الذي وثق لعمل الحركة الثقافية الأمازيغية بشمال إفريقيا و اوروبا بتجرد، و أجاب بشكل واضح و صريح و موضوعي عن سؤال لطالما كان موضوع نقاشات المهتمين بالميدان، هل الأمازيغية قضية أم مسألة ؟ و رصد تاريخ الحركة الأمازيغية بالمغرب و الجزائر، و درس مسارات بعض الشخصيات التي ارتبطت أسماءها بالقضية الأمازيغية من بينها الأستاذ محمد شفيق الذي ” التحق بلوليج ازرو الذي أسسته الإدارة الفرنسيةسنة 1927 لتكوين أبناء الأعيان القرويين” (عن كتاب كوليج ازرو لمحمد بنهلال) على غرار ثانوية مولاي ادريس بفاس و مولاي يوسف بالرباط. كتاب يغري بالقراءة لما يتضمنه من وثائق و معطيات غاية في الأهمية للمهتمين بالثقافة الأمازيغية.
الندوة كذلك مع الباحث السوسيولوجي الدكتور محمد بنهلال صاحب كتاب “كوليج أزرو” الذي لقى شهرة واسعة، و يرصد لفترة تاريخية كان فيها المغرب تحت وطأة الاستعمار الفرنسي، حيث أعاد الإعتبار لهذه الإعدادية المنسية التي لم يعد أحد يتذكر الدور الذي لعبته في تكوين النخب في الحقبة الإستعمارية، و لها تأثير كبير في الساحة السياسية و العسكرية في مرحلة الإستقلال أيضا، كما يرصد لفشل السياسات الإستعمارية التي راهنت على تحقيق اهدافها بالتمايز بين المغاربة و محاولة استمالة العرق الأمازيغي و خاصة فئات الأعيان.

وعرفت الندوة أيضا لقاءا من الدكتور أحمد أيت إدير من أبناء المنطقة ، والذي أعطى مفاهيم ومصطلحات مهمة في تقنيات الصيد البحري باللغة الأمازيغية لطالما يجهلها أغلب المهتمين بالصيد البحري.

بقلم عثملن أيت الحاج

 

عن الكاتب

بدون تعليق